الذكاء الاصطناعي يغير معادلة التعليم.. ذاكرة فولاذية وتقنيات تفاعلية
الطلاب: تحقيق التوازن بين الذكاء الاصطناعي والعقل البشري الحل الأمثل
تحقيق: نورهان أيمن- حبيبه السيد -هبه كامل
تصوير : الحسن عبد الكريم
يشهد قطاع التعليم العالي تحولًا جذريًا غير مسبوق بفضل التقدم
المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الروبوتات جزءًا من قاعات الدراسة،
وتستخدم البرمجيات الذكية في تقييم الأبحاث الأكاديمية، ومع انتشار تطبيقات الذكاء
الاصطناعي في الجامعات ومراكز البحث بوتيرة متزايدة، يبرز تساؤل أساسي: هل يمثل
هذا التطور خطوة نحو تعليم أكثر كفاءة وشمولية، أم أنه يشكل خطرًا على دور الإنسان
في العملية التعليمية؟ في هذا التحقيق، نستكشف هذه القضايا، ونتناول أثر الذكاء
الاصطناعي على التعليم، بدءًا من جذوره ومفاهيمه، وصولًا إلى تطبيقاته الراهنة
ومستقبله المحتمل.
دور الذكاء الاصطناعي في دعم الطلاب
قالت ضحى إبراهيم ذكي الطالبة في الصف الثاني الثانوي، إن هناك بعض
البرامج التي تستخدمها في دراستها تعتمد على الذكاء الاصطناعي منها Meta Ai لأنه يعطيها معلومات لحل الأسئلة التي
تقف معها، كما أن للذكاء الاصطناعي تأثير إيجابي على تفاعلها مع المدرسين ولكن في أغلب
الأوقات لن يؤثر.
وأضافت أنه لا يقلل من تفاعلها مع أصدقائها ولكنه يقوي صداقتهم، فالذكاء
الاصطناعي يساعدها في تنظيم وقتها الدراسي ووقت نومها وغير ذلك.
وأكدت الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أن يحل محل المدرسين في المدارس رغم
إعطائه للمعلومات بطريقة صحيحة، فالتقنيات المتاحة ليست منصفة لجميع الطلاب ولكنه
يساعدهم في رفع الدرجات.
وأوضحت إبراهيم أن التكنولوجيا تؤثر على مهارتها في التفكير فتجعلها
تفكر بعمق وتمنحها الكثير من المعلومات عن الموضوع التي تفكر بهِ، كما أن هناك تطبيقات
تساعدها في حل المسائل الصعبة بشكل أسرع وتوضح لها الشرح بطريقة مبسطة.
وأكدت الفرق بين التعليم باستخدام التكنولوجيا يعطها معلومات صحيحة
بنسبة ٨٥ بالمئة تقريبا والتعليم التقليدي الذي يكمل باقى المئة بالمئة كما أنها ترى
مستقبلها رائعا ومليئا بالمعلومات الصحيحة مع التقدم التكنولوجي، فالتكنولوجيا
تعزز من إبداعها.
وأضافت إيمان صبري حسن الطالبة في الصف الثاني الثانوي، أن هناك بعض البرامج التي تستخدمها في دراستها تعتمد على الذكاء الاصطناعي منها شات جي بي، لأنه يساعدها دائما في حل مشاكل كثيرة في مواد معينة كما أكدت أن
الذكاء الاصطناعي يؤثر على تفاعلها مع المدرسين فيجعلها أكثر فهمًا وذكاءً ودائماً
اكون متفاعلة معهم.
وأشارت أن الذكاء الاصطناعي لا يقلل من تفاعلها مع أصحابها لأنها في
أكثر الأوقات تستخدمه في إعطاء المزيد من الأفكار يفعلونها في تجمعهم كالألعاب أو الرسومات وغيرها، كما الذكاء
الإصطناعي يساعدها في تنظيم وقتها الدراسي وتحديد مواعيد معينة للترفيه والنوم
والمذاكرة.
وأضافت صبري أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يحل محل المدرسين بنسبة ٩٠
بالمئة لأنه يمنحنا الإجابة عن جميع الأسئلة ودائما شرحه متميز وواضح، وقالت إن
التقنيات المتاحة منصفة لجميع الطلاب ولكن لمن يستخدمها بطريقة صحيحة فهناك بعض
الأشخاص لديهم تقنيات كثيرة ولكنهم لا يعرفون الطرق الصحيحة لاستخدامها.
وأكدت أن التكنولوجيا تحسن من مهارات تفكيرها وتجعلها أكثر نشاطاً،
كما أن التطبيقات الذكية تساعد في حل المسائل الصعبة بشكل أسرع مع شرح طريقة الحل
بالتفصيل.
وأوضحت صبري الفرق بين التعليم التكنولوجي الذي يمنحها المزيد من
المعلومات بطريقة سهلة وواضحة والتعليم التقليدي الذي يعتمد على المدرسين، والبعض لا يعرف كيفية توصيل المعلومة
ولكنه في أغلب الأوقات أفضل من التعليم التكنولوجي.
وأضافت أنها ترى نفسها في المستقبل ملتحقة بكلية الطب بشري في ظل
التقدم التكنولوجي، مؤكدة أن التكنولوجيا دائما تعزز من إبداعها وتشجعها.
الذكاء الاصطناعي والعقل البشري
وقال محمد عبدالمنعم، طالب في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في قسم
البرمجة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداه فعاله تساعده في إتمام المهام الدراسية
بشكل أسرع، والعمل الذي كان يمتد لوقت طويل في الماضي، أصبح ينجز في وقت أقل بكثير
كما يساعده في تلخيص المواد والمعلومات، ويري أن الطلاب في المستقبل سيستفيدون
بشكل أكبر من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يسهل عليه الحصول على المعلومات من مصادر
متعددة، ودمجها في فقره واحدة مما يجعل استيعابه أسرع دون البحث في كل مصدر علي
حده، كما ساهم في تقليل التفاعل مع المعلمين؛ لأنه يتيح له الإجابة على الأسئلة
بطرق أسرع وهذا يقلل من الاستفسار المباشر ويجعل التواصل معهم أقل.
وأشارعبدالمنعم إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يؤثر على تفاعله مع زملائه
لأنهم يعملون في المشاريع الجماعية، والتكنولوجيا الحديثة في مصر غالباً ما تكون
محظورة او ممنوعة في البداية، وتأخذ وقتًا حتي يتم قبولها ويتم استخدامها بشكل
واسع، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يساعده في تنظيم وقته وإنجاز واجباته الجامعية
والمشروعات في وقت أقل، ولكن لا يمكن أن يحل محل المعلم لأنه من وجهة نظر الطالب
إن التدريس يتطلب ابداع وهو هبه من الله للإنسان فقط، والذكاء الاصطناعي لا يكون
منصف لجميع الطلاب لأنه يتطلب اتصال بالإنترنت بشكل مستمر، وهو قد يشكل عبئا على
بعض الطلاب الذين لا يستطيعون تحمل تكلفته، ولا يعتقد أن التعليم التقليدي سيعود
كما كان في الماضي، كما أن التكنولوجيا حسنت التعليم بشكل كبير.
وأكد عبدالمنعم الطالب أن الذكاء الاصطناعي ساعده في كتابة الأبحاث
بشكل أسرع، من خلال توفير مصادر عديدة في وقت قليل، ويعزز من إبداعه التقني
فقط لكنه لا يعزز أو يطور من إبداعه في كتابه الأبحاث.
وفي نفس السياق قال الطالب محمد يسري، طالب في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
قسم برمجة تخصصData Science
إنه يحاول دائما تحقيق توازن بين الذكاء الاصطناعي والعقل البشري، حيث يعتمد بشكل
بسيط على الذكاء الاصطناعي، وأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ساعدته فى حل المسائل
بشكل أسرع، وإن تطبيق مثل chatGbt ساهم في حل العديد من المشاكل التي قد يواجهها، وقد يتيح الذكاء
الاصطناعي العديد من المميزات في المناهج
ويسهم في توفير معلومات جديده ومحدثه باستمرار عبر تقنيات مثل R language c-far التي تعتمد علي Gbt
وأشار إلى المخاطر المحتملة لاعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في
التعليم الاكاديمي تتعلق بالاستغناء عن الكثير من الوظائف البشرية، مثل توظيف
مبرمج أو sbonsor
المساعدة في الأعمال التجارية، أصبح يعتمد علي chatGbt لأنه يؤدي نفس
المهام بأعلى كفاءة وسرعة وأقل تكلفة.
رؤى متباينة
وأكد الطالب يوسف أحمد طالب في كلية الاقتصاد والعلوم السياسيه قسم
البرمجة، أن الذكاءالاصطناعي من التقنيات التي
تساعده في إتمام مهامه الدراسية سواء في الدراسة او العمل، مضيفًا أنه
يعتمد عليه في فهم المعلومات التي قد تكون غامضه من الدكتور.
وأضاف أنه لا يوجد تحديات كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه
أشار إلى بعض الصعوبات التي قد تظهر في تصميم برامج المستخدمين مثل كتابه العناوين
والتعليمات التي قد تكون صعبة الفهم بالنسبة للمستخدمين.
وقال أحمد من الممكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الدكتور، كما أن
هناك بعض الأقسام الطبية التي تدرس فكرة الاستغناء عن الأطباء التقليديين بحيث
يمكن للمريض التحدث الي روبوت يحدد له العلاج المناسب في قسم (medical).
وأوضح أحمد أن الذكاء الاصطناعي، من وجهة نظره، ليس منصفًا تمامًا، إذ
يمكن لشخص ما أن يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز عمله وتحقيق نتائج
متميزة دون بذل جهد شخصي، بينما قد يعمل آخر بجهده الذاتي دون الحصول على نفس
النتيجة، مما يعتبره نوعًا من الغش، مضيفا أن استخدام الذكاء الاصطناعي أثّر على
قدرته على التفكير العميق، حيث لم يعد بحاجة إلى قضاء وقت طويل في التحليل
والاستنتاج، إذ يمكنه الوصول إلى المعلومات بسهولة وسرعة، وأكد أنه يفضل أسلوب
التعليم التقليدي على التعليم الرقمي، حيث يفضل وجود معلم يشرح المادة مباشرة، كما
يفضل الاعتماد على قراءة الكتب، كما أن التكنولوجيا قد تؤثر سلبًا على الإبداع،
لكنها في النهاية أداة تعتمد فاعليتها على كيفية استخدامها من قبل الأفراد.
الذكاء الاصطناعي.. بين فوائد التعلم ومخاطر الانعزال
وقالت الأستاذة هدى محمد، والدة أحد الطلاب، إنها لاحظت ظهور علامات على
ابنها شبه التوحد نتيجة لاستخدامه المفرط للذكاء الاصطناعي، لأنه كان يقضي وقتا
طويلاً أمام الشاشات، وأصبح متفاعلا فقط مع التطبيقات التي تعتمد علي الذكاء
الاصطناعي مما ادى أنه أصبح منعزلاً، وبدأ يفقد قدرته علي التفاعل مع الآخرين لذا
قررت إبعاده تماما عن الذكاء الاصطناعي بكل أشكاله، واتجهت إلى الألعاب اليدوية
مثل البازل والألعاب التركيبية التي تساعده على التفكير والتركيز، وأضافت أن
الذكاء الاصطناعي فرصة لتحسين تجربة التعلم للأطفال.
كما أكدت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تجديد أفكار الأطفال
وتحفيزهم على التفكير، وأضافت أن الذكاء الاصطناعي في التعليم يسهم في تسهيل عملية
الفهم والتعلم أفضل من الطرق التقليدية التي تعتمد علي الورقة والقلم، وأوضحت
رؤيتها حول دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج، تقديم نفس المناهج الدراسية ولكن
بطرق حديثة باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما أن الطلاب يجب أن يتعلمو Excel ويستخدمون الآلات الحاسبة
الرقمية على التابلت.
وأضافت أنه لابد من تعليم الأطفال كيفية استخدام هذه الأدوات منذ
الصغر وليس فقط الانتظار حتي يصلوا إلى المرحلة الثانوية، ونوهت الأم أن تأثير
الذكاء الاصطناعي ليس موحدًا على جميع الأطفال فبعضهم قد يتأثر
سلبًا وهناك آخرين يمكن أن يستفيدوا منه بشكل إيجابي لأنه يساعدهم في تطوير
مهارتهم الابتكارية.
وأكدت الأم أن الذكاء الاصطناعي له دور كبير لتجهيز الطلاب لسوق العمل
في المستقبل، ويجعلهم أكثر استعدادا لتحديات العمل لأنه نمى لديهم القدرة علي
التفكير والابتكار وحل المشكلات، وأيضا ساهم في تنمية مواهبهم، وأشارت أن الذكاء
الاصطناعي سيساعد المعلمين بشكل كبير في توصيل المعلومات بشكل أكثر تفاعلية، خاصه
المواد العلمية مثل مادة العلوم يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعرض مفاهيم مثل المرايا
والعدسات باستخدام الصور المجسمة وسوف يجعل الفهم أسرع وأسهل للطلاب.
ونوهت أنه يجب تحديد وقت معين لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن الضروري
أن يراقب الأهالي البرامج التي يتعرض لها الأطفال لمعرفه اذا كانت مفيدة أم
لا .
د. ماجدة مدبولي
الواقع الافتراضي تجربة تفاعلية تثري التعلم
وقالت الدكتور ماجدة مدبولي عميدة كلية الحاسبات والمعلومات
بالإسكندرية، إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزء
لا يتجزأ من حياتنا بما في ذلك العملية التعليمية، مثل إعداد العروض التقديمية فهو
نظام نعمل علي تطويره ليقوم بمحاكاة العقل البشري، ومحاولة برمجة هذه الأنظمة بحيث
تتعلم وتتصرف كما يفعل الإنسان مع الأخذ في الاعتبار أن العقل البشري والقدرات
البشرية تختلف من شخص لآخر ولكن الأنظمة الذكية تتمتع بذاكره فولاذية تُمكنها من
استيعاب البيانات كاملة دون نقصان أو نسيان، فالإنسان من الممكن أن ينسي لكن
السيستم لا يعرف النسيان أو الفقد، لأن كل المعلومات يتم تخزينها على ذاكرة معينة،
فالذكاء الاصطناعي يتيح لنا الوصول للبيانات وتحليلها بدقة.
واضافت مدبولي أننا اصبحنا نستخدم تقنيات الواقع الافتراضي في العملية
التعليمية، حيث يمكن تقديم تجربة تفاعلية وافتراضية، تجعل الطلاب في الجامعات
يشاهدون أمور لم تكن متاحه من قبل وتدريبهم على مهارات جديدة.
كما أكدت أهمية دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أساليب التدريس
التقليدية مثل شرح موضوع في ماده الجغرافيا بالطريقة التقليدية تبدو مملة
خاصه لأن الشرح نظري فقط، ولكن باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن تحول المكان إلي
بيئة تفاعلية يحول جدران المكان مناظر طبيعية وجبال وانهار وسهول، ومن هنا يشعر
الطالب كأنه يجلس في قلب الطبيعة الجغرافية التي يدرسها فهذا يجعله يستوعب بشكل
أفضل هذه التقنية تجعله يشعر بمتعة وكأنه يشاهد فيلما.
وأضافت أن هناك العديد من التحديات التي تواجه تقنيات الذكاء
الاصطناعي في التعليم أنه يتطلب ميزانية مرتفعة ليست فقط في المعدات والأجهزة،
ولكن أيضًا يجب إعداد وتدريب المعلمين على استخدام هذه التقنية يستلزم تكلفه كبيرة،
ويجب أن يقتنعوا بأنهم سيستفيدون بشكل كبير من هذه التقنيات مما يحفزهم على
المساعدة والمساهمة.
إعادة صياغة العملية التعليمية
وتابعت مدبولي أنه يمكن للذكاء الاصطناعي توفير حلول مخصصة لذوي
الاحتياجات الخاصة مثل الصم والبكم، فيقوم بترجمة لغة الإشارة إلى نصوص ويمكن
تصوير حركات الشخص الذي يستخدم لغة الإشارة وترجمتها الي كلام مسموع، وهذا يسهل
التواصل دون الحاجة إلى شخص يفهم لغة الإشارة، كما يقدم حلول للمكفوفين من خلال
تحويل النصوص المكتوبة إلى أصوات.
كما أكدت أن الذكاء الاصطناعي له دور فعال في تقيم أداء الطلاب وتحليل
بياناتهم الأكاديمية، بجانب تعليمي الذكاء الاصطناعي يتولى تقيم الأداء تلقائيًا
حيث يعطي للطالب نتائج دقيقة تعرض عبر رسوم بيانية، وتساعد في توجيه الطالب وتحسين
أدائه.
وأضافت أن هناك العديد من المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي
في التعليم وهذه المخاطر لا تقتصر فقط على التعليم بل تمتد إلى جميع المجالات
أهمها هي الميل إلى العزلة الاجتماعية (التوحد) فمن الممكن الاعتماد المفرط علي
الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تقليل التفاعل المباشر.
وأوضحت أن دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المناهج يعتمد على نوع
المادة الدراسية التي يتم تدريسها، ولكن الأساس في الذكاء الاصطناعي هو
تحويل المحتوى التعليمي من مجرد مادة صماء نظرية ثابتة إلى تجربة تفاعلية وحركية، وفي
الوقت الحالي أصبح الذكاء الاصطناعي جزءً أساسيا من حياتنا اليومية يظهر تأثيره في
العديد من المجالات مثل الفون وأجهزه التكيف.
الذكاء الاصطناعي يهدد الإبداع
وأكدت الدكتورة كرستين باستا، مدرسة بقسم البرمجة في كلية الاقتصاد والعلوم
السياسية بالإسكندرية، أهمية مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعليم مثل
التطور السريع في شرح المعلومات، والوصول إلى المعلومات بطريقة سريعة، مشيرة إلى
أهم التطبيقات المتاحة حاليًا منها " chatGbt و Amazon Alexa وAI Phone Translator ".
وأضافت أن هناك فرق بين التعليم التقليدي الذي يعتمد على القواعد
الأساسية، بينما التعليم بالذكاء الاصطناعي يمكنه تطوير طريقة الشرح ولكن الفرق لم
يكن واضحًا في الوقت الحالي، وأشارت باستا إلى العديد من مخاطر الذكاء الاصطناعي
منها: الاعتماد عليها مما يؤدي إلى قتل الابداع والتواصل الانساني مع الاصدقاء، وإهمال
التعليم عن طريق أعضاء هيئة التدريس، والتعلق به، وانتشار الحوادث الإلكترونية.
وأكدت الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المستقبل في العديد من
الأشياء، ولابد من التوازن بينه وبين الجانب الإنساني والإبداعي حتي لا يتم
الاعتماد بالكامل عليه.
الذكاء الاصطناعي لدعم الطلاب وليس الإدارة
وقال شاكر فريد يوسف مدير المدرسة المصرية اليابانية بالبحيرة، إن
الذكاء الاصطناعي ساعد في تطوير المعلمين وأصبحوا يستخدمونه في عملهم اليومي، مضيفا
أن هناك برامج تدريبية خاصة بالذكاء الاصطناعي تنظم في القاهرة تساعد المعلمين في
كيفية استخدام هذه الأدوات وتحسين جودة التعليم، أيضا هناك شات جي بي تي كمساعد
تعليمي وkaboot
يساعد المعلمين في تصميم الألعاب التعليمية للطلاب، مؤكدًا عدم استخدام الذكاء
الاصطناعي في شئون الإدارة نهائيا.
وأوضح أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لدعم الطلاب في إنجاز المهام
والأنشطة المطلوبة منهم، مثل لجوء الطلاب إليه عندما يجدون صعوبة في تنفيذ نشاط
معين، كما تساعدهم في تعلم كيفية إعداد العروض التقديمية.
وأضاف أنه عندما يتفاعل الطلاب مع العروض التقديمية الجيدة أو الألعاب
التعليمية التفاعلية يزيد من انتباههم، كما يساعد في تعزيز الفهم فالذكاء
الاصطناعي يساعد الطلاب على استيعاب المعلومات بشكل أسرع.
وأكد دور المدرسة في تعليم الطلاب كيفية حماية معلوماتهم الشخصية ضمن
المناهج بناء على تعليمات وزارة التربية والتعليم، بالإضافة أن معظم برامج الذكاء
الاصطناعي لا تسمح للطلاب تحت سن 18عام باستخدامها دون إثبات هوية، حيث يتطلب
التسجيل باستخدام الرقم القومي، وبرامج الذكاء الاصطناعي تسمح بعدد محدود من
الأسئلة اليومية يصل الي 50سؤال كل التطبيقات تتيح فتره استخدام 5دقائق ثم يتم
إغلاق الوصول.
وأوضح أنهم يستخدمون السبورة الذكية في الدراسة، وأيضا هناك برنامج "وينجي"
كمنصة علمية مخصصة للمدارس اليابانية في مصر، وكل طالب ومعلم لديهم حساب متصل
بالمنصة، حيث يقوم المعلم برفع الشرح والمحتوى الدراسي، مضيفا أيضًا أن المنصة
تقدم دورات خاصة في اللغة الإنجليزية لكنها موجهة للمعلمين بهدف تطوير مهاراتهم
وزيادة خبراتهم في التدريس.
وأشار يوسف أنا هناك فارق كبير بين الطلاب الذين يستخدمون التكنولوجيا
في تعليمهم، والذين ليس لديهم معرفة في التكنولوجيا لأن الطلاب الذين يعتمدون على
التكنولوجيا يكونون أكثر فهما وبسهولة يتم الوصول لأي معلومة يحتاجونها.









إرسال تعليق