عروض الصوت والضوء بالقلعة تحقق إقبالًا كبيرًا خلال موسم الشتاء
تصوير : عبد
الرحمن جمال
بدأ المجلس الأعلى للآثار تنفيذ مشروع الصوت والضوء في قلعة
قايتباي بالإسكندرية، وذلك بالتعاون مع شركة الصوت والضوء؛ لتحسين التجربة
السياحية للزوار المصريين والأجانب، ويُعد هذا العرض الأول من نوعه في الإسكندرية
داخل القلعة الأثرية، حيث يقدّم للزوار تجربة فريدة تجمع بين عظمة التاريخ
وتكنولوجيا المستقبل، من خلال استخدام أحدث التقنيات لعرض نبذة تاريخية عن حضارة
مدينة الإسكندرية عبر العصور.
نقلة نوعية في تنشيط السياحة داخل القلعة
وصرّح الأستاذ محمد طه، مدير عام منطقة الصوت والضوء بقلعة قايتباي بالإسكندرية، بأن مدينة الإسكندرية كانت بحاجة إلى تطوير داخل القلعة، مما دفع الأستاذ محمد عبد العزيز، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للصوت والضوء، إلى ابتكار تجربة جديدة تجمع بين الآثار والتاريخ باستخدام التكنولوجيا المتطورة، بدلاً من الاكتفاء بالعروض التقليدية التي تركز على الآثار الفرعونية مثل الأهرامات والكرنك.
وأضاف أن هذا المشروع أحدث نقلة نوعية في تنشيط السياحة
داخل القلعة، حيث شهدت العروض إقبالًا كبيرًا من الزوار المصريين والأجانب منذ انطلاق
المشروع في 6 أكتوبر 2024 وحتى الآن، وأوضح أن العرض أبهر الزوار بأسلوبه الشيق
والجذاب، وطريقة تقديم المحتوى التي تواكب أحدث التطورات التكنولوجية، مما جعل
الكثيرين يحرصون على مشاهدته أكثر من مرة.
تجربة فريدة نالت إعجاب الجميع
وأوضح طه أن العرض يُقدَّم باللغتين العربية والإنجليزية،
ويتم تشغيله باللغة الأكثر استخدامًا بين الزوار داخل القلعة، مع توفير سماعات
ترجمة مجهزة بفريق فني ومترجمين متدربين لضمان تجربة متكاملة للسياح.
كما أشار إلى أن العروض تُقام يوميًا في تمام الساعة
السادسة والنصف مساءً للعرض الأول، والسابعة والنصف مساءً للعرض الثاني، ولكن
نظرًا للإقبال غير المتوقع، خاصة خلال موسم الشتاء، يتم تشغيل أكثر من عرضين
يوميًا لتلبية الطلب المتزايد، وأضاف أن مدة العرض الواحد تبلغ 31 دقيقة، إلا أن
بعض الزوار أبدوا رغبتهم في تمديد مدة العرض نظرًا لما يقدمه من تجربة ممتعة
وتفاعلية نالت إعجابهم.
وأضاف طه أنه يمكن الحصول على التذاكر من خلال شباك التذاكر بجوار القلعة أو عبر الحجز الإلكتروني عبر الإنترنت، وتبلغ أسعار التذاكر 150 جنيهًا مصريًا للتذكرة العادية للمصريين، و200 جنيه لفئة VIP، بينما تصلأسعار التذاكر للأجانب إلى 1125 جنيهًا مصريًا للتذكرة العادية، و1350 جنيهًا لفئة VIP.
المزج بين التكنولوجيا الحديثة والإضاءة المتقدمة
كما أشاد بجهود تدريب الفريق الفني والإداري قبل بدء
العروض، لضمان تشغيل العرض بكفاءة والتعامل مع أي تحديات قد تواجههم، وأكد أن
الدورات التدريبية مستمرة لفريق العمل، بهدف رفع كفاءتهم وتحسين التجربة المقدمة
للزوار.
وأضاف أيضًا أن العروض المقدمة داخل القلعة تمزج بين
التكنولوجيا الحديثة والإضاءة المتقدمة، حيث يتم عرض المحتوى الفني باستخدام أجهزة
"البروجيكتور" المطورة، إلى جانب أنظمة الإضاءة الحديثة التي تضفي بعدًا
بصريًا مميزًا على التجربة، كما شهدت القلعة العديد من أعمال التطوير قبل إطلاق
المشروع، شملت تحسين الموقع الأثري وتجديد الحدائق المحيطة به.
وعن آلية اختيار المحتوى المقدم في العروض، أوضح طه أن ذلك
يتم من خلال اجتماع مع لجنة من المجلس الأعلى للآثار، حيث يتم التنسيق ومراجعة
النص المكتوب لضمان ملاءمته لأسلوب العرض، وتجنب أي ملاحظات نقدية أثناء تقديم
العروض.
خططًا مستقبلة للترويج والتطوير
وذكر طه أن هناك قطاع تسويق داخل الشركة، بالإضافة إلى
تعاون بعض الشركات الأخرى التي تتولى توزيع وتسويق التذاكر، كما يلعب الزوار
أنفسهم دورًا في الترويج للعروض من خلال تبادل الحديث عن التجربة المبهرة التي
يقدمها العرض، مما ساهم في زيادة الإقبال، حتى خلال فترة الشتاء.
كما صرّح طه بأن هناك خططًا مستقبلية لتطوير العروض، من
بينها إضافة لغات جديدة مثل الفرنسية والإيطالية وغيرها، إلى جانب العربية
والإنجليزية، لتوسيع نطاق الجمهور المستهدف، وأضاف أن التطوير يشمل أيضًا إدخال
نظارات الميتافيرس، والتي سيتمكن الزوار من ارتدائها لمشاهدة الحدث والتفاعل معه
بطريقة مبتكرة، مما يسهم في تنشيط السياحة وتعزيز تجربة زيارة المواقع الأثرية في
الإسكندرية.
وفي الختام يُعد مشروع الصوت والضوء في قلعة قايتباي خطوة
رائدة نحو تقديم تجربة سياحية مبتكرة تجمع بين عبق التاريخ وأحدث التقنيات. ومع
الإقبال المتزايد على العروض، والتخطيط المستمر للتطوير وإدخال لغات جديدة وتقنيات
متقدمة مثل نظارات الميتافيرس، يؤكد هذا المشروع على أهمية دمج التراث مع
التكنولوجيا لتعزيز السياحة وجذب المزيد من الزوار إلى المواقع الأثرية، ومع
استمرار الجهود المبذولة، يتوقع أن يصبح هذا العرض علامة مميزة في المشهد السياحي
بالإسكندرية، مقدماً تجربة استثنائية تجمع بين المعرفة والمتعة.




إرسال تعليق