U3F1ZWV6ZTYxNjM0NzMzMzc5MDRfRnJlZTM4ODg0NTE5NDIxNzE=

سكرتير شعبة الاتصالات: البنية التحتية في مصر مهيأة لاستقبال شبكات الجيل الخامس

 

سكرتير شعبة الاتصالات: البنية التحتية في مصر مهيأة لاستقبال شبكات الجيل الخامس

تحسين خدمات الإنترنت مفتاح تعزيز الاقتصاد المصري

خبراء: "ESIM" ثورة في عالم الاتصالات

 

تقرير : دعاء راتب، عبدالرحمن جمال



يُعد التحول الرقمي وتحسين جودة الاتصالات والإنترنت في مصر من الأولويات الاستراتيجية التي تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتحقيقها، بما يتماشى مع رؤية مصر المستدامة، وتأتي جهود الدكتور عمرو طلعت في هذا السياق لتعزيز البنية التحتية الرقمية، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية، من خلال إطلاق خدمات متطورة تُحدث نقلة نوعية في سرعة وجودة الإنترنت، ومن خلال لقاء سكرتير شعبة الاتصالات وخبراء تكنولوجيا المعلومات، نستعرض مدى تأثير هذه المبادرات على تلبية احتياجات المواطنين والمساهمة في تشكيل مستقبل رقمي متطور.

أولوية رفع مستوى خدمات الإنترنت 

                                                                                     

قال المهندس تامر محمد، سكرتير شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، إن تحسين خدمات الإنترنت في مصر يُشكل عاملًا أساسيًا في تعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة بعد جائحة كورونا، حيث أصبح العمل عن بُعد والتواصل الرقمي بين الشركات أمرًا ضروريًا، لذا، فإن الاستثمار في البنية التحتية للإنترنت، ولا سيما شبكات 5G، وزيادة سرعات الإنترنت، يُعد من العوامل التي تعود بالنفع المباشر على الاقتصاد المصري، نظرًا لأن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا رئيسيًا في بيئة العمل الحديثة.

كما أشار إلى أن البنية التحتية في مصر أصبحت مهيأة لاستقبال شبكات الجيل الخامس، وذلك بفضل التطوير المستمر في شبكات الألياف الضوئية والتجهيزات التقنية الحديثة.

وأوضح المهندس تامر أن هذه الخدمات الجديدة تُقدّم مزايا متعددة، من بينها تحسين جودة وسرعة الإنترنت مقارنة بالشبكات السابقة، بالإضافة إلى تقديم خدمات مبتكرة مثل خدمة eSIM: التي تتيح للمستخدمين تشغيل أكثر من خط على نفس الشريحة، بدلاً من الاعتماد على شريحة واحدة فقط، وشبكة 5Gالتي توفر سرعات إنترنت تفوق  4G بعدة أضعاف، مع سرعات تحميل وتنزيل أعلى خدمة WiFi Calling التي تُعد حلًا مثاليًا للمناطق التي تعاني من ضعف التغطية، مثل الأماكن ذات الهياكل الخرسانية العالية، حيث تتيح استقبال المكالمات العادية عبر الاتصال بشبكة WiFi على الهاتف المحمول، مما يسهم في توفير تجربة اتصال أفضل في المناطق النائية والمباني ذات العزل القوي.

قوانين الجيل الخامس

وتحدث محمد عن القوانين المتعلقة بتكنولوجيا الجيل الخامس، موضحًا أنه لا يوجد قانون خاص بها، حيث تعمل شبكات الجيل الخامس وفقًا لنفس قوانين الاتصالات المعمول بها حاليًا، الفارق يكمن في أن الجيل الخامس هو مجرد تحديث وتحسين لنوع الاتصالات الحالي.

كما أشار محمد إلى أن الهواتف التي تدعم الشرائح الإلكترونية تشمل جميع الهواتف عالية الفئة، مثل الأيفون الذي يوفر إمكانية استخدام أكثر من شريحة داخل الجهاز بدلًا من شريحة واحدة فقط، بالإضافة إلى هواتف الأندرويد المتنوعة.

وأشار إلى أن الطلب على هذه الخدمات في السوق المصري كبير جدًا، خصوصًا أن السوق المصري يعد من أكبر الأسواق المستهلكة للتكنولوجيا، لذلك، شجع الشركات على استثمار مبالغ كبيرة للحصول على تراخيص خدمة 5Gمن أجل تقديمها للمشتركين.

تأمين شبكات الجيل الخامس

وشدد محمد على أن تأمين الشبكات من الهجمات السيبرانيه مسؤولية مقدمي خدمه الإتصالات والشركات، ويجب عليهم تزويد حجم الإستثمار في مجال تأمين المعلومات الخاصه بتلك الشبكات؛ لأن الهجمات السيبرانيه مختلفه ومستهدفة جميع أنواع الشبكات .

أما عن التحديات التي تواجه تلك الشبكات و المستخدمين فيرى محمد، أن جميع التحديات مالية واستثمارية بسبب التكلفة العالية لتلك التكنولوجيا، ولكن بالفعل الشركات قامت بتطويرها وتجهيزها، لكن مازال هناك العديد من التحديات الملقاه على عاتق تلك الشركات وهو المحافظة على مستوى الخدمة بما يتناسب مع التكنولوجيا التي تعمل بها وتطورها دائما .

ضمان جودة اتصال أفضل

                                                                         

وصرّحت الدكتورة منى طمان، الاستشاري الدولي في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بأن مكالمات WiFi تتيح الاتصال بأي رقم عبر شبكة الإنترنت بدلاً من شبكة الاتصالات التقليدية.

وأوضحت أن هذه الميزة الجديدة تم توفيرها على الهواتف الذكية لضمان جودة الاتصال، خاصة في الأماكن المغلقة، حيث قد تعاني شبكات الاتصالات من ضعف الإشارة أو الانقطاع.

وأضافت الطمان أن هذه الخدمة مجانية تمامًا، ولا تتطلب أي تكاليف إضافية، بل تشترط فقط توفر شبكة WiFi جيدة. كما أن تفعيلها لا يحتاج إلى تطبيقات إضافية، بل يتطلب تحديث نظام تشغيل الهاتف والاتصال بشبكة إنترنت مستقرة، ومع ذلك، في حالة خروج المستخدم من نطاق الشبكة، ينقطع الاتصال مباشرة.

من أبرز مميزات هذه التقنية أنها تتيح إجراء مكالمات دولية بتكلفة منخفضة مع الحفاظ على جودة الصوت، لكن هناك عوامل قد تؤثر على الأداء، مثل ضعف شبكة WiFi أو بطء نظام تشغيل الهاتف.

وأكدت الطمان أن الدول النامية، التي تعاني من ضعف أو عدم توفر شبكات WiFi بشكل كافٍ،

قد تواجه تحديات كبيرة في الاستفادة من هذه الخدمة.

بدائل الشرائح التقليدية 

وأوضحت الطمان أن eSIM هي شريحة اتصال إلكترونية مدمجة داخل الهاتف، مما يلغي الحاجة إلى شراء أو استبدال الشرائح البلاستيكية التقليدية، حيث يمكن تفعيلها أو تغيير شبكة الهاتف إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة شركة الاتصالات. وتعد عملية تفعيل eSIM بسيطة، إذ تبدأ بالتواصل مع شركة الاتصالات وتقديم طلب لتحويل الخط، ليتم بعدها إرسال QR Code خاص بالخدمة، بعد ذلك، يقوم المستخدم بالدخول إلى إعدادات الهاتف، ثم التوجه إلى البيانات الخلوية أو إدارة الشبكات، واختيار إضافة خطة جديدة، ثم مسح QR Code واستكمال الخطوات المطلوبة لتفعيل الشريحة الإلكترونية.

 وأشارت الطمان إلى أنه ليست جميع الهواتف تدعم eSIM، لكنها متوفرة في معظم الأجهزة الحديثة مثل iPhone 11 وأحدث، Samsung Galaxy S20 وأحدث، Google Pixel 3 وأحدث، بالإضافة إلى بعض هواتف Huawei و OPPO، مؤكدة على إمكانية التأكد من دعم الهاتف لهذه التقنية من خلال شركة الاتصالات أو الشركة المصنعة للجهاز.

كما أوضحت أن الفرق الرئيسي بين الشريحة الإلكترونية eSIM والشريحة التقليدية يكمن في أن الأخيرة عبارة عن قطعة بلاستيكية تُوضع داخل الهاتف، ويتطلب تغييرها زيارة شركة الاتصالات، في حين أن eSIM مدمجة داخل الجهاز ويمكن تفعيلها أو إلغاؤها بسهولة عبر الإعدادات دون الحاجة لأي إجراءات ميدانية، مما يوفر للمستخدمين مرونة وسهولة في التحكم بخدمات الاتصالات.

وأشارت إلى أنه يمكن استخدام أكثر من خط على هاتف واحد عند الاعتماد على eSIM، إلا أن بعض الأجهزة لا تسمح بتشغيل خطين في الوقت نفسه، بل يجب التبديل بينهما عبر الإعدادات عند الحاجة لاستخدام أحدهما، ورغم مزايا هذه التقنية، إلا أن لها بعض العيوب، أبرزها أنه لا يمكن إخراج eSIM من الهاتف، مما يعني أنه في حال تعرض الجهاز لأي ضرر، لا يمكن نقل الشريحة إلى هاتف آخر، كما أن ليست جميع شركات الاتصالات تدعم eSIM، لذا من الضروري التأكد من أن مزود الخدمة في البلد يوفر هذه الميزة، بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم إمكانية تشغيل أكثر من خط في الوقت نفسه قد يكون عيبًا لبعض المستخدمين الذين يعتمدون على خطين نشطين بشكل متزامن.  

الفرق بين الشريحتين                                                                                                                            

وأوضحت الدكتورة منى طمان أن الفرق بين eSIM وتطبيق Numero eSIM يكمن في أن eSIM هي شريحة مدمجة داخل الهاتف تعمل بنفس طريقة الشريحة التقليدية، حيث تتيح للمستخدم إجراء المكالمات، إرسال الرسائل، واستخدام الإنترنت، أما Numero eSIM فهو تطبيق يوفر أرقامًا افتراضية تعمل عبر الإنترنت، لكنها ليست بديلاً كاملاً عن الخط العادي، إذ لا يمكن استخدامها في إرسال الرسائل النصية التقليدية أو استقبال المكالمات من شبكات الاتصالات.

كما أشارت الطمان إلى أن eSIM يمكن أن تساهم في دعم التحول الرقمي في مصر من خلال تسهيل تغيير الشبكات دون الحاجة إلى زيارة شركات الاتصالات، بالإضافة إلى دعمها للأجهزة الذكية مثل الساعات الذكية، الأجهزة اللوحية، وإنترنت الأشياء، كما تفيد المسافرين، حيث يمكنهم تغيير الشبكة بسهولة إلكترونيًا دون الحاجة إلى شراء شريحة جديدة في كل بلد يزورونه، وأحد أهم فوائدها البيئية أنها تقلل من استخدام الشرائح البلاستيكية التقليدية، مما يسهم في تقليل النفايات الإلكترونية والمحافظة على البيئة.   

مزايا وإمكانات متعددة                                                                                            

     ونوهت الطمان إلى أن تقنية eSIM هي مستقبل الاتصالات، حيث توفر راحة كبيرة للمستخدمين، ورغم أنها لم تنتشر في جميع الدول بعد، إلا أنها ستصبح قريبًا المعيار الأساسي في الهواتف الذكية، مما سيؤدي إلى تغيير جذري في سوق الاتصالات في مصر والعالم.
وأضافت الطمان أن ليس كل الهواتف تدعم تقنية 5G، حيث يجب أن يكون الهاتف حديثًا ومتوافقًا مع هذه الشبكة، ويُفضل التحقق من المواصفات قبل الشراء، ومع ذلك، أصبحت معظم الأجهزة الجديدة تدعم الجيل الخامس، مما يُعزز انتشار هذه التقنية بشكل واسع خلال الفترة المقبلة.                                                                                                 

كما أكدت أن تقنية 5Gتمثل الجيل الخامس من شبكات الاتصال، وهي أسرع بكثير من 4G و3G، حيث تتميز بسرعة فائقة، وتأخير أقل في نقل البيانات، وقدرة على توصيل عدد أكبر من الأجهزة في نفس الوقت، وعند المقارنة بين الأجيال المختلفة، كان 3G يسمح فقط بتصفح الإنترنت وتحميل الملفات بسرعة محدودة، في حين قدم 4G تحسنًا كبيرًا في السرعة، مما أتاح مشاهدة الفيديوهات بجودة عالية، أما 5G، فهو يمثل طفرة حقيقية، حيث يوفر إنترنت فائق السرعة واستجابة شبه لحظية، ومن أبرز مزايا 5G سرعة تحميل عالية جدًا، حيث يمكن تحميل فيلم بجودة HD في بضع ثوانٍ فقط، وزمن استجابة منخفض جدًا، مما يعني أداءً أفضل للألعاب الأونلاين ومكالمات الفيديو بجودة أعلى، وقدرة على تشغيل عدد كبير من الأجهزة في نفس الوقت دون التأثير على سرعة الشبكة، وتجربة إنترنت سلسة حتى في الأماكن المزدحمة مثل الملاعب والمراكز التجارية الكبرى.

تجربة فريدة للمستهلك

ونَبّهَت الطمان أن 5G ستساعد الحكومة بشكل كبير في مجالات مثل؛ تطوير المدن الذكية، تركيب حساسات ذكية لمراقبة المرور وتحسين شبكات النقل، تحسين خدمات الرعاية الصحية من خلال الجراحات عن بُعد والعيادات الذكية، تطوير أنظمة الأمن والمراقبة بكاميرات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتسهيل الخدمات الحكومية الإلكترونية من خلال إنترنت أسرع وأكثر استقرارًا.

كما أن المُستهلك العادي سيستفاد في مشاهدة فيديوهات بجودة 4K و8K بدون تقطيع، ألعاب الأونلاين ستكون أسرع وأفضل، إنترنت سريع جدًا في أي مكان حتى في الأماكن المزدحمة، تجربة واقع افتراضي وواقع معزز بشكل سلس مثل تطبيقات التعليم والترفيه، الشركات أيضًا ستستفيد بطرق كثيرة، منها؛ تحسين سرعة الإنترنت في المكاتب، وسوف يساعد في زيادة الإنتاجية، تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في المصانع والمخازن، تقديم خدمات سحابية أسرع، مثل تحميل البيانات وتحليلها في وقت قياسي وتحسين تجربة العملاء في التسوق الإلكتروني من خلال تقنيات الواقع المعزز.

واختتمت الطمان حديثها أن 5G ستلعب دور كبير في دعم رؤية مصر 2030 من خلال؛ دعم التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، تحسين جودة التعليم من خلال الفصول الذكية والتعليم عن بعد بجودة عالية، تعزيز قطاع الصحة بتقديم خدمات طبية عن بُعد بشكل أكثر دقة وسرعة، دعم الاقتصاد الرقمي من خلال تعزيز ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وأيضًا تطوير البنية التحتية للمدن الذكية.

وفي الختام فإن تقنيتا eSIM و5Gمن أبرز التطورات التكنولوجية التي ستُحدث نقلة نوعية في عالم الاتصالات والإنترنت، حيث تساهم eSIM في تبسيط تجربة المستخدم من خلال إلغاء الحاجة إلى الشرائح التقليدية، مما يسهل تغيير الشبكات وتعزيز التحول الرقمي، أما 5G، فهي ليست مجرد تطوير للسرعات، بل ثورة تقنية ستؤثر على مختلف القطاعات، بدءًا من الخدمات الحكومية والصحية، مرورًا بالصناعة والتجارة، وصولًا إلى التعليم والترفيه. مع استمرار انتشار هذه التقنيات، سيشهد العالم تحولات جذرية في كيفية التواصل، والعمل، وإدارة المدن الذكية، مما يعزز من رؤية مصر 2030 نحو مستقبل رقمي أكثر كفاءة واستدامة، ومع ذلك، يبقى التحدي في التوسع في البنية التحتية وضمان تكافؤ الفرص لجميع المستخدمين للاستفادة القصوى من هذه الابتكارات.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة