U3F1ZWV6ZTYxNjM0NzMzMzc5MDRfRnJlZTM4ODg0NTE5NDIxNzE=

مستقبل العمليات الجراحية.. هل تصبح بلا تدخل بشري؟

 

 

مستقبل العمليات الجراحية.. هل تصبح بلا تدخل بشري؟

 الأطباء: الذكاء الاصطناعي في زراعة الأعضاء.. ابتكار جديد لعلاج الحالات 
المستعصية

التصوير ثلاثي الأبعاد في التشخيص.. دقة أكبر لعلاج أكثر فاعلية


تحقيق : كرستين أسامة، فاطمه محمد، ميار يسري

 


  أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في مجال الرعاية الصحية، حيث أحدث تحولًا جذريًا في طرق تشخيص الأمراض وعلاجها، بفضل التحليل المتقدم للبيانات وتقنيات التعلم العميق، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل صور الأشعة، واكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، بل وحتى التنبؤ بتطور الحالات المرضية، تشكل هذه التقنيات إضافة قيّمة، خاصة في ظل النقص الذي تعاني منه بعض التخصصات الطبية.

ومع ذلك، تثار العديد من التساؤلات حول دقة هذه الأنظمة، ومدى تأثيرها على دور الأطباء في المستقبل، فهل يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة لإنقاذ الأرواح وتحسين الخدمات الطبية، أم أنه يشكل تهديدًا لوظائف الأطباء وتقليل الحاجة إلى التدخل البشري؟.

 

                                                                           د. محمد كامل 

  نقلة نوعية في الإدارة وتحسين الخدمات

أكد الدكتور محمد كامل، مدير عام مستشفى زمزم التخصصي، أن التحول الرقمي أسهم بشكل كبير في تحسين كفاءة العمليات الإدارية داخل المستشفيات، وأوضح أن أنظمة إدارة المستشفيات شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الـ15 الأخيرة، حيث أصبحت تربط بين مختلف الإدارات، بما في ذلك إدارة المخازن، والإدارة المالية، وإدارة العمليات، وحجوزات المرضى، مما ساهم في تحقيق التكامل وسرّع من إجراءات العمل، وأضاف أن هذه الأنظمة ساعدت في تسهيل التعامل بين العاملين في المستشفيات، مما جعلها أكثر تنظيمًا، كما ساعدت في مراقبة حركة الموظفين، وإدارة المخازن، وتنسيق حجوزات العيادات والعمليات، بالإضافة إلى تنظيم سكن المرضى وتوزيع الغرف بشكل أكثر كفاءة.

  الروبوتات وتطوير القطاع الطبي

أكد الدكتور محمد كامل أن مستشفى الدولي للكلى والمسالك البولية تُعد الوحيدة في مصر التي تمتلك روبوتًا جراحيًا، حيث يقوم الطبيب بإعطاء أوامر محددة، وينفذ الروبوت العمليات بدقة وكفاءة عالية، وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم في مصر حاليًا في مجالي الأشعة والتجميل، مشيرًا إلى أن الروبوتات لا تقلل من فرص عمل الأطباء، بل إنها أداة مساعدة تعتمد على توجيهات الطبيب، وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يشكل تقدمًا مهمًا في بعض المجالات، مثل جراحة الوجه وإصلاح التشوهات، إذ يسهم في تكوين خلايا جديدة ووضعها في مواد خاصة يتقبلها الجسم تلقائيًا، دون الحاجة إلى الشرائح المعدنية المستخدمة سابقًا، إلا أن هذا التطور لا يزال محدودًا في مصر.

تطورات مستقبلية  

 وأوضح كامل أن التطور في المجالات الطبية سيشهد قفزات كبيرة بفضل الذكاء الاصطناعي، خاصة في جراحة الوجه والعين، نظرًا لحساسية هذه المناطق وصعوبة التعامل معها، وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تغييرًا جذريًا في هذه التخصصات، بالإضافة إلى تطورات في زراعة الأعضاء داخل الجسم، مثل زراعة الأسنان، وإجراء العمليات الجراحية للأعضاء الحيوية، مثل جراحة القلب، التي قد تُجرى مستقبلاً دون الحاجة إلى تدخل جراحي.

كما أشار إلى التحسن الكبير في تقنيات الأشعة، حيث أصبحت أشعة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية أكثر دقة وأقل إيلامًا، بعدما كان المرضى يعانون من استخدام الصبغات المؤلمة في الماضي، وأضاف أن مجال التخدير يشهد أيضًا تطورًا ملحوظًا، إذ أصبح بالإمكان إجراء بعض العمليات، مثل جراحات المخ والأعصاب، بتخدير موضعي فقط دون الحاجة إلى التخدير الكلي، مما يقلل من المخاطر ويُسرّع التعافي، كذلك، في مجال جراحات السمنة، مثل عمليات تكميم المعدة، أصبح من الممكن إجراؤها بالليزر دون الحاجة إلى فتح البطن، مما يجعلها أقل ألمًا وأسرع شفاءً.

                                                                     د.محمد ناصف فرجاني

 التقنيات الحديثة في مجال الأشعة

وأكد الدكتور محمد ناصف فرجاني، مدير قسم الأشعة بمستشفى زمزم التخصصي، أن المجال شهد تطورًا كبيرًا بفضل التقنيات الحديثة التي تم إدخالها، مما ساهم في تحسين دقة التشخيص وسرعته، وأوضح أن الرنين المغناطيسي أصبح أداة فعالة في تشخيص أمراض الأيض وأورام الدماغ، بينما يُستخدم التصوير المقطعي للكشف عن السرطان وأمراض القلب، مما يساعد في تحديد مراحل المرض ووضع خطط علاج دقيقة، كما أشار إلى أن التصوير ثلاثي الأبعاد يعد من التقنيات المتطورة التي تتيح تحليل الجسم من زوايا مختلفة، مما يسهم في تحسين التشخيص والتخطيط العلاجي للمرضى.

 واضاف فرجاني يساهم الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في تحسين دقة التشخيص من خلال تحليل الصور الطبية بسرعة وبدقة عالية، حيث يستطيع تحديد الأنماط غير الطبيعية التي قد يصعب على العين البشرية اكتشافها، مثل الأورام الصغيرة أو  الأنسجة الطفيفة، كما يساعد أيضا في تقليل الأخطاء البشرية عن طريق تقليل الجهد والعمل بالاشعة كما حدث سنوات عدة كان يتم إظهار صورة الأشعة بالطريقة التقليدية في غرفة مظلمة وتم تحميضها، وهكذا أما الآن تم تقليل العبئ على البشر وأصبح الكمبيوتر والإنترنت يسهلان معًا. 

 التقنيات الحديثة والتشخيص

واستكمل قائلًا فرجاني أن التقنيات الحديثة تساعد في اكتشاف الأمراض أو الحالات الدقيقة، كما يمكن مقارنة الصورة بآلاف الحالات المشابهة للوصول إلى تشخيص أولي، مما يسهم بشكل كبير في دقة التشخيص وسرعة اكتشاف الأمراض في مراحلها الأولى وهناك أيضا أنواع متطورة من الأجهزة، ومع تطور الأجهزة وعدد لفات الإشعاع تطورت معه دقة وكفائة الأشعة.

تحسين جودة خدمة الأشعة بتقنيات التحول الرقمي 

وأضاف أن التحول الرقمي ساهم بشكل كبير في تحسين جودة خدمة الأشعة المقدمة للمرضى من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل تحليل الصور بدقة أعلى، أما بالنسبة للتكاليف، فهي مكلفة، مع العلم أن التطور التقني أثر في تقليل جهد العاملين لكن مازالت الأجهزه ذات أسعار باهظة، وليس هناك اختلاف في الأسعار من مركز لآخر إلا نادرًا.

                                        د.أحمد نصر 

     تشخيص دقيق ومبكر 

  وقال الدكتور أحمد نصر دكتور التحاليل في معامل مبرة العصافرة، يساهم استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير مجال التحاليل الطبية وزيادة دقة النتائج بشكل كبير، كما يسهم في تشخيص الأمراض، خاصة فيما يتعلق بالكشف عن الفيروسات باستخدام تقنيات حديثة تقلل من التدخل البشري وتزيد من سرعة ودقة التشخيص، إذ يتم الاعتماد على الأجهزة الحديثة والتقنيات المتقدمة التي تضمن نتائج أكثر دقة وثقة.

والتحاليل الوقائية الدورية التي يُنصح بإجرائها تشمل تحاليل أساسية كل ثلاثة إلى ستة أشهر، خصوصاً في ظل تزايد المشكلات الصحية المرتبطة بسوء التغذية والضغوط الحياتية، ومن أهم هذه التحاليل: تحليل السكري التراكمي، وظائف الكبد، وفيتامين “د”، حيث يعاني كثيرون من نقص فيتامين “د”، بالإضافة إلى مراقبة ضغط الدم ومؤشرات صحية أخرى.

وأضاف يعتبر التحليل الطبي من أهم وسائل التشخيص المبكر، إذ يمكن للطبيب الاعتماد عليه لاكتشاف الحالات المرضية في مراحل مبكرة، مما يسهم في تقديم العلاج المناسب والحد من مضاعفات الأمراض.

  دقة التشخيص الطبي

  وأوضح نصر أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تحسين دقة التشخيص من خلال نتائج التحاليل، حيث يساعد في تقليل نسبة الأخطاء وتوفير معلومات دقيقة وشاملة للطبيب، مما يعزز من فعالية العلاج، أما عن تأثير التطور التكنولوجي على مجال التحاليل، فإن التقنيات الحديثة تُسهم في تقليل التدخل البشري، مما يقلل من الأخطاء ويزيد من جودة الأجهزة المستخدمة، بالإضافة إلى الصيانة الدورية لتلك الأجهزة. وأحدث التقنيات التي بدأت تدخل هذا المجال تتضمن التحاليل الجينية، التي تتيح للطبيب تشخيص العديد من الحالات الصحية بدقة، بل وتمكنه من الكشف عن الأمراض الوراثية المحتملة للأجيال القادمة.

فعلى سبيل المثال، يمكن تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط من خلال التحليل الجيني، مما يسمح بتحديد الطفرات الجينية المتعلقة بهذا المرض في المريض. وإذا تبين أن المريض يحمل هذا الجين، يمكن توفير الوقاية المستقبلية لأبنائه، وبذلك نساهم في حماية الجيل القادم من الأمراض الوراثية المحتملة.  

    التحول الرقمي والفحص الجيني

وأضاف نصر أنه فيما يتعلق باستخدام تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات، فقد تكون هذه الأدوات متاحة في المستقبل لزيادة كفاءة العمل الطبي، وعلى سبيل المثال، تتوفر حالياً خدمة يستطيع المريض من خلالها الوصول إلى نتائج تحاليله عبر رابط على الإنترنت، حيث يمكنه الاطلاع على نتائجه القديمة والحالية وبعض التعليمات والبروتوكولات الطبية المتبعة، مما يعزز استمرارية تحسين الأداء الطبي بناءً على البيانات الرقمية وتحليل العمليات.

بالإضافة إلى ذلك، تمثل خدمات التحليل عن بُعد نقلة نوعية، حيث أصبح من الممكن إرسال عينات من المنزل باستخدام أجهزة صغيرة الحجم يمكنها إجراء قراءات أساسية في المنزل، مما يوفر الوقت والجهد على المريض، وتتوفر كذلك خدمات سحب العينات المنزلية باستخدام تيوبات مخصصة تحفظ العينة لساعات دون أي تدهور في جودتها أو تأثير في النتائج.

أما عن التكامل بين التكنولوجيا الرقمية والفحص الجيني لتحسين دقة التشخيصات، فأشار نصر إلى إن هذا التكامل يعتمد على اتباع منهجية دقيقة بدءاً من جمع البيانات بالشكل الصحيح، ما يسهل على المختبر إجراء الفحص الجيني بفاعلية، ويعزز دقة النتائج التي يعتمد عليها الطبيب في التشخيص والعلاج.

أما بالنسبة للفحص البيولوجي، فهو يعنى بدراسة التغيرات البيولوجية في الجسم التي قد تشير إلى وجود أمراض أو مشكلات صحية معينة من خلال التقنيات الرقمية، يمكننا تتبع التاريخ الصحي للأسرة، والتعرف على الأمراض المزمنة التي قد تؤثر على الشخص أو أفراد أسرته، وبالتالي تقديم التشخيص والعلاج المناسب بشكل أكثر دقة.

                                                                       د. محمد فاروق عسل 

الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصوير المتقدم

 قال الدكتور محمد فاروق عسل متخصص في الجراحة العامة وجراحة الأورام والمناظير بخصوص الذكاء الاصطناعي، هذا النوع من التقنيات لا يزال جديدًا في مصر ولم يتم اعتماده بشكل كامل بعد، خصوصًا في المجال الجراحي، ويمكن القول أن الذكاء الاصطناعي قد بدأ يدخل في عنصر التشخيص، خاصة في مجال الأشعة، لكن لم يتم دمجه بعد في العمليات الجراحية، ومن المتوقع أن يتم إدخاله في المستقبل مع تقنيات الجراحة الروبوتية، كما نشاهده في المؤتمرات الدولية، لكن حتى الآن لم يتم تطبيقه بشكل عملي في مصر.

ويتم الاعتماد بشكل أساسي على الجراحة التقليدية والعمليات باستخدام المنظار، وأيضًا تقنيات الليزر، والجراحة الحديثة تميل نحو التدخلات المحدودة التي تقلل من الجروح وتسهم في تسريع تعافي المريض، مما يقلل من الألم وفترة الإقامة في المستشفى ويخفض التكاليف.

تسريع الشفاء وتقليل المضاعفات

وأضاف فاروق هناك أجهزة مثل الليزر تستخدم في تقليل النزيف أثناء العمليات الجراحية، خاصة في العمليات الشرجيّة، مما يقلل الألم والنزيف، والتكنولوجيا لعبت دورًا كبيرًا في تحسين جودة العمليات وتقليل وقتها ومضاعفاتها، مما يوفر راحة وأمانًا للمريض، هذه الأنظمة تُسهم بشكل كبير في تحسين دقة العمليات وتقليل الأخطاء عن طريق تقديم بيانات وتحليل مستمر للجراحين، كما أنها تمكنهم من اتخاذ قرارات دقيقة في الأوقات الحرجة أثناء العمليات.

متابعة الحالات المرضية

وأضاف فاروق أن الذكاء الاصطناعي يمكنه متابعة تطور الحالات المرضية وتقديم بيانات تساعد في تعديل التدخلات الجراحية حسب الحاجة، كما يمكنه دعم اتخاذ قرارات دقيقة أثناء العملية، والقرار الجراحي في المستقبل لن يكون معتمدًا على رأي الطبيب وحده، بل سيعتمد على أنظمة ذكاء اصطناعي تقوم بتحليل البيانات بدقة، هذا سيوفر مستوى إضافيًا من الأمان والدقة في اتخاذ القرار، وسيؤدي إلى ثورة في مجال الجراحة.

تحسين جودة العمليات

وأشار فاروق إلى أن هناك تقنيات مثل الروبوتات الجراحية المزودة بالذكاء الاصطناعي، والتي تساعد في إجراء العمليات بدقة عالية، وأيضًا تكنولوجيا التصوير ثلاثي الأبعاد وأجهزة الاستشعار التي تمنح الجراح صورة أوضح أثناء إجراء المنظار، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية وفي تحديد النقاط الحرجة خلال الجراحة، كما أنه يساعدني في متابعة حالة المريض بعد العملية وتوقع أي مضاعفات قد تحدث.

                                                                       د. عمر عامر 

الذكاء الاصطناعي وسلامة الغذاء

 أوضح الدكتور عمر عامر، أستاذ بكلية الطب البيطري جامعة الاسكندرية ، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مساعدة فعالة في تحسين دقة العمل وتقليل الأخطاء، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن الطبيب البيطري، وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة من الأعراض المرضية، فعلى سبيل المثال، قد يعاني الحيوان من الحمى، وهي عرض شائع يمكن أن يكون ناتجًا عن أكثر من عشرين مرضًا مختلفًا، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في حصر الاحتمالات بناءً على البيانات المدخلة، مما يساعد الطبيب في التشخيص، بشرط أن تكون قاعدة البيانات دقيقة وكاملة.
وأشار إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع من خلال تسجيل بيانات مثل العمر، الوزن، والجنس، كما يمكن الاستفادة منه في مزامنة الولادات داخل المزرعة (Synchronization) لضبط مواعيد ولادة الإناث، وحساب كميات الغذاء وإنتاج الحليب المطلوبة، مما يسهم في تحسين الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية.                                                    

وفيما يتعلق بالعلاج، يمكن للذكاء الاصطناعي اقتراح التشخيص والعلاج بناءً على الأعراض، لكنه لا يمكنه متابعة استجابة الحيوان للعلاج، حيث إن ذلك يعتمد على العنصر البشري في تقييم التحسن والأعراض.

تدريب الأطباء على الأنظمة الحديثة

 وأكد على تدريب الأطباء على الأنظمة الحديثة أمرًا ضروريًا، لكن الجهة المسؤولة عن تطوير النظام هي التي تتولى تدريب الأطباء على استخدامه، وذلك وفقًا لخصائصه وآلياته، وبما أن هذه الأنظمة تُعد تقنيات جديدة، فإن التدريب عليها يصبح أمرًا حتميًا، لا سيما في إدخال البيانات، إذ أن أي خطأ في إدخال المعلومات قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، مما يستلزم مهارات عالية لضمان الدقة.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، فإنه يوفر عدة حلول للمشكلات لكنه لا يختار الحل الأمثل، حيث يبقى دور الطبيب البيطري أساسيًا في تحديد الخيار الأفضل بناءً على خبرته، فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك حيوان تظهر عليه بعض الأعراض، فبدلاً من إجراء فحوصات وتحاليل مكلفة، يمكن تصوير الحيوان وإدخال الصورة في برنامج ذكاء اصطناعي، ليقترح مجموعة من الأمراض المحتملة استنادًا إلى قاعدة بياناته السابق،لكن هذا يعتمد على دقة قاعدة البيانات المتاحة، كما أن القرار النهائي سيظل في يد الطبيب المختص، لذا، يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي يقلل من فرص أصحاب الخبرات المحدودة، لكنه في الوقت ذاته يعزز من قيمة المتخصصين ذوي الخبرة العالية، حيث تصبح مهاراتهم ضرورية لتحليل وتفسير المعلومات التي يوفرها النظام.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة